ابتكار · الابتكار
شهية مراكز البيانات للطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي تتزايد، والطفرة الشمسية في الخليج ليست الحل السحري الوحيد.
ثورة الذكاء الاصطناعي ترفع الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات بسرعة تتخطى أي مكاسب في كفاءة كل مهمة، مما يسلط الضوء على طموحات الخليج في مراكز ذكاء اصطناعي تعتمد على الطاقة الشمسية.
ذكاء ساليستريج · 3 دقيقة قراءة · آخر مراجعة ٣ يوليو ٢٠٢٦
ما الذي تغيّر
بحسب الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، بلغ استهلاك مراكز البيانات من الكهرباء نحو 415 تيراواط ساعة في 2024، مع توقع زيادة الطلب بنسبة 50 في المئة من مراكز مخصصة للذكاء الاصطناعي بحلول 2025.
رغم التحسن الكبير في كمية الطاقة اللازمة لكل مهمة ذكاء اصطناعي، فالاستعلامات النصية البسيطة تستهلك الآن كهرباء أقل من تشغيل تلفزيون، فإن ازدياد الأعمال المعقدة كإنتاج الفيديو يعني أن إجمالي استهلاك مراكز البيانات قد يتضاعف أو يزيد بحلول 2030، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.
الطاقة المتجددة، وخصوصًا الشمسية، تنمو بسرعة وتمثل نحو نصف الإمدادات الجديدة لمراكز البيانات، لكن الغاز والفحم لا يزالان ضروريين لسد الفجوات الكبيرة والفورية في الطاقة.
ماذا يعني ذلك فعلاً
كل تحسين في كفاءة الذكاء الاصطناعي يقابله نمو في الطلب على مهام متقدمة تستهلك موارد ضخمة. تقليل استهلاك الطاقة في العمليات الأساسية ليس كافياً حين تتزايد الحاجة للمعالجة المعقدة مثل الفيديو والتعلم العميق، وكل من هذه العمليات قد تستخدم مئات أو آلاف أضعاف الكهرباء مقارنة باستعلامات النص البسيطة.
الاعتماد على الطاقة الشمسية وحدها لا يكفي لتغطية كل الطلبات الجديدة. رغم أن الخليج يتمتع بأشعة شمس رخيصة وموثوقة بين الأفضل عالميًا، إلا أن المشاريع الشمسية تتطلب مساحات ضخمة وحلول تخزين طاقة فعالة للعمل بلا انقطاع. كما توضح الوكالة الدولية للطاقة، الغاز والفحم لا غنى عنهما لسد النقص الناتج عن تقلبات الشمس بين الليل والنهار أو تقلبات الطقس.
من المرجح أن يتضاعف أو يزيد استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات عالميًا قبل 2030. حتى الرواد في قطاع الطاقة النظيفة لا يمكنهم حماية أنفسهم بالكامل من ارتفاع الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي، لذا التحدي يتمثل في تخطيط الشبكات وتطوير البنية التحتية بقدر الكفاءة أو التوليد الأخضر.
الزاوية الخليجية
دول الخليج، بمشاريعها الشمسية الضخمة وخطط الذكاء الاصطناعي الوطنية الطموحة، وجهات مغرية لمراكز البيانات الضخمة. الطاقة الشمسية منخفضة التكلفة تساعد، لكنها لن تعزل المنطقة عن الارتفاع المرتقب في الطلب على الكهرباء. على سبيل المثال، تعتمد رؤية 2030 في السعودية وأهداف التحول الرقمي في الإمارات بشكل كبير على ضمان توافر الطاقة المستقرة والكافية لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص.
القرارات المتعلقة بتوفير الطاقة وتحديث البنية التحتية، تطوير شبكات الكهرباء، تخصيص الأراضي للطاقة الشمسية، الدمج مع إدارة الطلب، ستؤثر مباشرة على نمو الاقتصاد الرقمي، من مزودي الخدمات السحابية إلى تطبيقات المدن الذكية والتقنيات المالية. كفاءة الذكاء الاصطناعي وحدها لن تمنع الاختناقات ما دام عدد التطبيقات عالية القيمة وعالية الاستهلاك في تزايد.
عملاء ساليستريج يراقبون توسع البنية التحتية الرقمية لتوقع تكاليف الطاقة ومتطلبات الاستدامة على مستوى الخليج. الأسواق التي تستهدف التنويع المدعوم بالذكاء الاصطناعي ينبغي أن تعطي أولوية لاستراتيجيات الطاقة لتجنب التباطؤ الحاد أو زيادات مفاجئة في التكاليف.
ما الذي ينبغي فعله
اطلب من فرق تقنية المعلومات والتشغيل لديك توقعات استهلاك الطاقة لمراكز البيانات، وليس فقط أرقام الكفاءة. قيم مدى تعرضك لرسوم ذروة الاستهلاك.
إذا كنت تستثمر في أو تعرض قدرات ذكاء اصطناعي جديدة، احسب احتياجات الأرض والطاقة لمزيد من الطاقة الشمسية، وفكر بما سيحدث في حال ارتفاع كلفة مصادر الطاقة التقليدية الاحتياطية.
ادمج استقرار الشبكة ومرونة الطاقة ضمن خطط الخدمات الرقمية الجديدة، خاصة إذا كنت تعمل في قطاعات تعتمد على التشغيل المتواصل مثل التقنيات المالية أو الصحة أو الجهات الحكومية.
تواصل مع الجهات التنظيمية المحلية للمطالبة بإرشادات واضحة حول دمج مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين والأحمال الجديدة للذكاء الاصطناعي، لضمان ألا تتجاوز الطموحات قدرة البنية التحتية المتوفرة.
المصادر
هذا المقال شرح موجز أُعِدّ بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وليس بديلاً عن المصدر الأصلي. لأدق التفاصيل، يُرجى قراءة المصادر الأصلية أدناه مباشرةً.